كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - حكم الخلاف بين أرباب الوقف
لم يذكر فيها سائر الطبقات.
فعلى الأوّل إن قلنا: بأنّ الوقف المنقطع لا يخرج عن ملك الواقف، فلا إشكال في تصدّيه لبيعه بعد جوازه، لكن ثمنه على هذا له، لا لأرباب الوقف، و ظاهرها كونه لهم، و هو مخالف للقواعد.
و إن قلنا: بخروجه عنه، و دخوله في ملك الموقوف عليهم، فكون الثمن لهم و إن كان له وجه، لكنّه لا يخلو من إشكال؛ لأنّ الوقف المنقطع لا يصير ملكاً مطلقاً للموقوف عليه، بل الظاهر أنّه محدود إلى زمان الانقطاع، إلّا أنّ تصدّي الواقف للبيع على خلاف القاعدة.
و احتمال كونه ناظراً [١] يردّه ترك الاستفصال، و عدم إشعار فيها لذلك، مع أنّ ولاية الناظر لبيع الوقف ممنوعة كما تقدّم [٢].
و احتمال كون الإمام (عليه السّلام) أجازه ولاية [٣]، خلاف ظاهر الرواية؛ فإنّ الرأي هو الفتوى، لا الإجازة، و الظاهر منه حكاية الحكم الشرعيّ.
و يشهد له: أنّه (عليه السّلام) قال في المقام رأيي ذلك و في الجواب عن بيع حصّته المحتاج إلى الإذن أنّي آمره ببيع حقّي من الضيعة الظاهر في كونه إذناً في بيع حصّته، و أمّا تعقيبه بقوله إنّ ذلك رأيي فلعلّه لبيان جواز البيع شرعاً.
و على الثاني: يكون تصدّيه للبيع على خلاف القاعدة؛ لأنّ الوقف خارج
[١] المكاسب: ١٧٤/ السطر ١٠.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢١٦.
[٣] المكاسب: ١٧٤/ السطر ١٠، البيع (تقريرات المحقّق الحائري) الأراكي ٢: ١٤٢، جامع المدارك ٤: ٢٩.