كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٢ - الاستدلال بمكاتبة الحميري على جواز البيع عند الأنفعيّة
إلّا أن يقال: إنّ التفصيل بين إمام المسلمين و بين قوم من المسلمين، تفصيل بين الوقف العامّ و الخاصّ، لكنّه غير معلوم.
بل يمكن أن يقال: إنّ التفصيل بين الوقف على شخص الإمام (عليه السّلام)، و بين الوقف على قوم خاصّين حاضرين؛ لأنّ المراد بإمام المسلمين إمّا عنوان الإمام؛ أي الرئيس، أعمّ من الإمام الأصل، فيكون المقصود التفصيل بين الوقف العامّ و الخاصّ؛ بذكر مصداق من العامّ، على إشكال.
و إمّا شخص الإمام (عليه السّلام)، فيكون التفصيل في الوقف الخاصّ بين ما إذا كان الموقوف عليه الإمام (عليه السّلام) و غيره.
و هنا جهات أُخر، لا داعي للتعرّض لها بعد كون الروايتين ضعيفتين:
أمّا الأُولى: فبجعفر بن حيّان.
و أمّا الثانية: فلأنّه لم يعلم أنّ تلك المكاتبات كانت بواسطة واحدة هي أحد النوّاب أو وكلاء الناحية المقدّسة، أو بوسائط مجهولة عندنا، و لا يدلّ قول النجاشيّ: إنّه كاتب صاحب الأمر (عليه السّلام)، و سأله مسائل في أبواب الشريعة [١] على شهادته بأنّ هذا الجواب منه روحي فداه.
و ما عن ابن الغضائريّ: من أنّه وقعت هذه المسائل إليّ في أصلها، و التوقيعات بين السطور [٢] لم يتّضح منه أنّها بخطّه المبارك.
و كيف كان: لا يمكن الاعتماد على الروايتين مع ضعفهما، و مخالفتهما للقواعد المحكمة، و عدم العامل بهما أو قلّته.
[١] رجال النجاشي: ٣٥٤/ ٩٤٩.
[٢] نفس المصدر: ٣٥٥.