كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - الاستدلال على عدم جواز بيع الوقف برواية أبي عليّ بن راشد
و قد اختلفت كتب الحديث في ألفاظه، ففي بعضها: «وفيت» [١] بدل: «وفّرت» و في بعضها: «وزنت» [٢].
و في بعضها: «الوقف» [٣] بدل: «الوقوف».
و في بعضها: «إلى جنبي» [٤] بدل: «إلى جنب ضيعتي».
و في بعضها: «ألف» [٥] بدل: «ألفي».
و في بعضها: «مالك» [٦] بدل: «ملكك». إلى غير ذلك.
لكن لم أجد في شيء من الكتب بدل قوله: «و لمّا وفّرت المال» «و لمّا عمّرتها» كما هو الموجود في تجارة الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [٧].
و المظنون: أنّه اشتباه، منشؤه الاتّكال على الحافظة حال التحرير، فإنّ الاشتباه من النسّاخ في مثل ذلك بعيد.
و العجب: أنّ بعض المحشّين (قدّس سرّه) اتّكل على نقل الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) و لم يراجع كتب الحديث، فاستشكل في الانصراف: بأنّ مورد الرواية هو تعمير الخراب، و أجاب عنه [٨].
فعلى العلماء الأعلام و المحصّلين عدم الاتّكال على الحافظة في نقل الأحاديث، و لا على كتب الاستدلال، و لا سيّما مثل كتاب الجواهر و ما بعده.
و مع الأسف الشديد، فاتتنا قراءة كتب الأحاديث على المشايخ و قراءتهم علينا بعد توسعة الفقه و أُصوله بهذه التوسعة، و لذلك وقعنا في اشتباهات كثيرة، منشؤها اختلاف النسخ، و اختلاف قراءة كلمة واحدة تختلف معها الأحكام، كما هو ظاهر للمراجع. [منه (قدّس سرّه)].
______________________________
[١] الكافي ٧: ٣٧/ ٣٥.
[٢] الوافي ١٠: ٥٥٥.
[٣] الكافي ٧: ٣٧/ ٣٥، الفقيه ٤: ١٧٩/ ٦٢٩، الاستبصار ٤: ٩٧/ ٣٧٧.
[٤] الفقيه ٤: ٢٤٢/ ٥٥٧٦.
[٥] نفس المصدر.
[٦] الكافي ٧: ٣٧/ ٣٥، الفقيه ٤: ١٧٩/ ٦٢٩، الاستبصار ٤: ٩٧/ ٣٧٧.
[٧] المكاسب: ١٦٣/ السطر ٣٤.
[٨] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٦٣/ السطر ١٧.