كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - استدلال الشيخ الأعظم بمكاتبة الصفّار على عدم الجواز
موقّت أن يقول: «هذا وقف» و لم يذكر أحداً.
فما الذي يصحّ من ذلك، و ما الذي يبطل؟
فوقّع (عليه السّلام) الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء اللَّه [١].
و الظاهر من قوله هذا، أنّ الوقف صحيح في جميع الفروض، و أنّ صحّته تابعة لجعل الواقف و إيقافه، سواء كان مؤبّداً أو غير مؤبّد، كالموقّت الذي ذكره آخرون، أو الموقّت بوقت محدود، مثل أن يقول: «هذا وقف على فلان عشرين سنة».
بل الظاهر الصحّة إذا لم يذكر الموقوف عليه و قال: «هذا وقف» أو «هذه صدقة جارية، لا تباع، و لا توهب» ممّا يفيد جعل الوقف، و في هذه الصورة تجعل المنافع في سبل الخير.
إلّا أن يقال: إنّ
قوله (عليه السّلام) بحسب ما يوقفها
يراد منه أنّه لا بدّ فيه من الموقوف عليه؛ لاقتضاء الإيقاف للموقوف عليه [٢]، فبقي سائر الصور.
لكن
في صحيحة عليّ بن مهزيار ما ينافي ذلك، قال قلت: روى بعض مواليك، عن آبائك (عليهم السّلام) أنّ كلّ وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة، و كلّ وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل، مردود على الورثة. و أنت أعلم بقول آبائك (عليهم السّلام).
فكتب هكذا هو عندي [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ١٣٧، الهامش ٤.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٥٦.
[٣] الفقيه ٤: ١٧٦/ ٦٢٢، تهذيب الأحكام ٩: ١٣٢/ ٥٦١، الإستبصار ٤: ٩٩/ ٣٨٣، وسائل الشيعة ١٩: ١٩٢، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٧، الحديث ١.