كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - المختار في تعريف الوقف
فما يظهر من بعضهم: من أنّ الوقف قد يكون تحريراً، و قد يكون تمليكاً [١] لا ينبغي أن يصغى إليه.
المختار في تعريف الوقف
و الذي يمكن أن يقال: إنّ اعتبار الوقف في جميع الموارد إيقاف الشيء على جهة، أو شخص، أو غيرهما؛ لتدرّ المنافع منه عليها، فبقوله: «وقفت عليه» مع التعدية ب «على» المقتضية للعلوّ، كأنّه جعل العين في الاعتبار على رأس الموقوف عليه لا تتعدّاه، لتدرّ منافعها عليه، و لا تتعدّى المنافع عنه؛ تبعاً لعدم تعدّي نفس العين عن رأسه اعتباراً.
و هذا المعنى مع كونه موافقاً للاعتبار العقلائيّ، صادق في جميع الموارد.
نعم، لا يبعد في المساجد و المعابد التي في سائر الأديان، أن يكون اعتبارها غير اعتبار الوقف، و هو اعتبار المسجديّة و المعبديّة، و هو أمر آخر غير الوقف، و إن اشترك معه في بعض الأحكام.
فلو قال: «وقفت هذا المكان لانتفاع المسلمين في عباداتهم» لا يصير مسجداً؛ تترتّب عليه أحكامه.
و لو قال: «جعلته مسجداً» يصير مسجداً تترتّب عليه الآثار و لو كان غافلًا عن الوقف على المسلمين.
و لو قال: «وقفت على المسلمين؛ ليكون مسجداً لهم» صحّ مسجداً، و يكون وقفاً موافقاً لسائر الموارد.
[١] قواعد الأحكام ١: ١٥ و ما بعدها، الدروس الشرعيّة ٢: ٢٧٧، المكاسب: ١٦٦/ السطر ٣٣، حاشية المكاسب، المحقّق الإشكوري: ١٥٥/ السطر ١، الوقف، المحقّق الخراساني: ٢/ السطر ٩ و ما بعده، و: ٣/ السطر ٢٠، منية الطالب ١: ٣٤٧/ السطر ١٧ و ٢١، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٦٠/ السطر ١٥.