كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - بيان المراد من الطلقيّة
لازمه عدم تحقّق المشروط مع عدمه في نظر المقنّن و بحسب جعله، كذلك لازم جعل المانعيّة مزاحمةً، المانع من تحقّق الممنوع في نظره و بحسب جعله.
و إن شئت قلت: لا بدّ من ترتيب أثر الشرط و المانع الواقعيّين، فاعتبار الشرط يقابل اعتبار المانع، فلا يرجع جعل المانع إلى جعل شرطيّة عدمه.
كما أنّه لا إشكال في أنّه مع جعل المانعيّة لشيء، لا يحتاج إلى جعل الشرطيّة لعدمه؛ فإنّه مع جعل أحدهما، يغني عن الآخر أو فرضت صحّة جعلهما، و كون جعلهما ذا أثر في الجملة و لو في جريان بعض الأُصول، غير مسلّم بل ممنوع، مع أنّ إرجاع نظر الجاعل إلى مثل ذلك، بعيد.
ففي موارد دوران الأمر بين الشرطيّة و المانعيّة، لا بدّ من ملاحظة نفس الماهيّات، أو ملاحظة الأدلّة الدالّة على الجعل.
ففي المقام: يدور الأمر بين مانعيّة الوقف أو نظائره، و بين شرطيّة عدمها بناءً على المسلك المذكور، و إلّا فلا دوران على المذهب المنصور، بل يكون الوقف و الرهن و غيرهما من الموانع مانعاً، لا إعدامها شرطاً.
ثمّ إنّ ما قد يقال: من أنّ المانع هو الجامع بين تلك الموارد [١] لا يرجع إلى محصّل عند المحصّلين، فلا بدّ من البحث عن كلّ ما قيل بمانعيّته مستقلا.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٠٦ ١٠٧.