كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - بيان المراد من الطلقيّة
مضافاً إلى أنّ تمام السلطنة من شرائط المتعاملين، لا العوضين.
و على أيّ حال: إن كان المراد من الطلق انتفاء الموانع كما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [١]، فيرجع ذلك إلى اشتراط عدم المانع.
و هو مبنيّ على أنّ عدم المانع من الشروط كما قيل حتّى في التكوين [٢]، مع أنّه في التكوين واضح الفساد؛ فإنّ الشرط له خصوصيّة بها تكون له نحو دخالة في تحقّق المعلول؛ إمّا لكونه شرطاً في فاعليّة الفاعل، أو في قابليّة القابل، و الأعدام لا تعقل فيها خصوصيّة، و لا دخالة في تحقّق شيء.
و التشريع لو كان كاشفاً عن مصالح و مفاسد، و دخالة الموضوعات و الشرائط في نيل المصالح و التخلّص عن المفاسد، لكان كالتكوين، بل هو عينه بهذا المعنى.
فالموانع في التكوين و التشريع على هذا الفرض، هي الموجودات التي تزاحم الممنوعات في التحقّق، فما اشتهر: من أنّ عدم المانع من أجزاء العلّة [٣] ليس على ما ينبغي، و لو وقع في كلام أهل التحقيق فلا بدّ و أن يأوّل.
و كذا لو قلنا في التشريع: بعدم خصوصيّة في الشرائط، و لا في الموانع، بل كلّ منهما جعليّ اعتباريّ، فما جعله الشارع الأقدس شرطاً فهو شرط، و ما جعله مانعاً فهو مانع، على فرض جعليّتهما.
و كذا على فرض انتزاعيّتهما و الجعل التبعيّ؛ إذ كما أنّ جعل الشرطيّة،
[١] المكاسب: ١٦٣/ السطر ١٩ ٢٢.
[٢] الإشارات و التنبيهات ٣: ١١٨/ السطر ١٣، شوارق الإلهام: ٢٠٣/ السطر ٢١، الحكمة المتعالية ٢: ١٢٧، الهامش ١.
[٣] هداية المسترشدين: ١٩٥/ السطر ١٢، فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٧٤ و ٣٠٧، نهاية الدراية ٢: ١٨٢، نهاية الأفكار ١ ٢: ٢٧٣ و ٣٦١.