كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٧ - حكم أرض العراق
الغزو أو الفتح بإذنه و إن كان يترتّب عليه أثر شرعاً، و هو صيرورة المفتوح ملكاً للمسلمين، لكن الغزو بغير إذنه أيضاً يترتّب عليه أثر شرعاً، و هو صيرورته ملكاً للإمام (عليه السّلام)، فالحمل على أحدهما بلا وجه.
مضافاً إلى أنّ مورد الحمل على الصحّة، ما إذا لم يعتقد الفاعل عدم دخالة الشرط، و معه لا يحمل على الصحّة، و حصول الشرط من باب الاتفاق، و في المقام لم يعتقد الغزاة دخالة هذا الشرط، بل الأكثر لم يعتقدوا إمامتهم (عليهم السّلام).
و أمّا الروايات: فطائفة منها وردت في خصوص أرض السواد، و هي صحيحة الحلبيّ [١] و رواية أبي الربيع الشاميّ [٢].
و في الاولى
إنّ أرض السواد للمسلمين.
و في الثانية
أنّها فيء للمسلمين.
و قد استدلّ بها الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) على أنّها مفتوحة بإذن الإمام (عليه السّلام) [٣].
و فيه: أنّ المحتمل أن يكون الحكم فيها لأجل كونها مفتوحة بإذنه، و أن يكون لأجل عدم اعتبار إذنه (عليه السّلام) في خصوص أرض السواد، أو في الأرض مطلقاً، أو عدم اعتباره في زمان عدم بسط يده (عليه السّلام).
أو لأنّ الإذن و إن كان معتبراً، و لكنّها أُلحقت بالخراجيّة حكماً لا موضوعاً: إمّا لأجل مصلحة المسلمين، أو لأجل التقيّة و عدم قدرة أمير المؤمنين (عليه السّلام) على تغيير ما فعله المتصدّون للخلافة، و لا سيّما في مثل تلك الواقعة.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٤٧/ ٦٥٢، وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٢١، الحديث ٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٦.
[٣] المكاسب: ٧٨/ السطر ١.