موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١ - الروايات الدالّة على جواز الانتفاع بالميتة في موارد خاصّة
وكصحيحة الريّان بن الصلت المتقدّمة [١] عن الرضا عليه السلام، وفيها نفي البأس عن لبس أشياء، منها: الكيمخت.
ورواية علي بن أبي حمزة، أنّ رجلًا سأل أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده عن الرجل يتقلّد السيف ويصلّي فيه، قال: «نعم». فقال الرجل: إنّ فيه الكيمخت، قال:
«وما الكيمخت؟» فقال: جلود دوابّ؛ منه ما يكون ذكيّاً ومنه ما يكون ميتة.
فقال: «ما علمت أنّه ميتة فلا تصلِّ فيه» [٢].
و هي تدلّ على جواز تقليده، و إنّما لا يجوز الصلاة فيه.
وعن «الجعفريات» عن الصادق، عن أبيه: «إنّ عليّاً عليه السلام كان يصلّي في سيفه وعليه الكيمخت» [٣].
فإنّ قوله ذلك يدلّ على أنّ الكيمخت ميتة، وإلّا فلا وجه لنقله، تأمّل. إلى غير ذلك.
والإنصاف أن لا معارضة بين الروايات، بل لِما دلّت على الجواز نحو حكومة على غيرها، كما تقدّم. فحمل أخبار الجواز على التقيّة فرع المعارضة، ومع الجمع العقلائي لا مصير لذلك.
[١] تقدّمت في الصفحة ٨٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٨/ ١٥٣٠؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٩١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٥٠، الحديث ٤.
[٣] الجعفريات، ضمن قرب الإسناد: ٥٢؛ مستدرك الوسائل ٣: ٢٢٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٣٩، الحديث ١.