موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - الروايات الدالّة على جواز الانتفاع بالميتة في موارد خاصّة
أبا الحسن عليه السلام فقلت: جعلت فداك، إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها؟ قال: «هي حرام». قلت: فيستصبح بها؟ قال: «أما تعلم أنّه يصيب اليد و الثوب و هو حرام؟» [١].
حيث يظهر منها أنّ وجه المنع هو تنجّس الثوب و اليد به، فتدلّ على كراهة الاستعمال. ويحتمل أن يكون إرشاداً إلى أولوية الترك، لئلّا يبتلي بالنجاسة.
ومنها: صحيحة البزنطي صاحب الرضا عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يكون له الغنم، يقطع من ألياتها و هي أحياء؛ أيصلح أن ينتفع بما قطع؟ قال: «نعم يذيبها ويسرج بها، ولا يأكلها ولا يبيعها» [٢].
والظاهر منها أنّ الممنوع من الانتفاعات هو الأكل و البيع ونحوه. فقوله: «نعم» تجويز الانتفاعات. وقوله: «يذيبها»، من باب المثال، ولهذا قال بعده: «ولا يأكلها ولا يبيعها»، ولم ينه عن غيرهما، فتدلّ على جواز مطلق الانتفاع بها غيرهما.
وبضميمة ما دلّت على أنّ الأليات ميتة ولو تنزيلًا، يفهم أن لا حكم لها مستقلّاً غير ما للميتة، فتدلّ على جواز الانتفاع بالميتة في ما سوى الأكل و البيع.
ومنها: رواية «دعائم الإسلام» عن علي عليه السلام، قال: «سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عظم ولا عصب، فلمّا كان من الغد، خرجت معه، فإذا سخلة مطروحة على الطريق، فقال: ما كان على
[١] الكافي ٦: ٢٥٥/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢٤: ٧١، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٢] السرائر، المستطرفات ٣: ٥٧٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٩٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٦، الحديث ٦.