موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - حكم الانتفاع بالعذرة وبيعها
ذلك بيع أهل الأمصار في جميع الأعصار لزروعهم وثمارهم، ولم نجد أحداً كره ذلك، ولا خلاف فيه، فوجب أن يكون جائزاً» [١].
وعن السيّد الإجماع على جواز الانتفاع بها [٢].
والإنصاف: أنّه لا ينبغي إطالة الكلام في مثل المسألة، بل لا بدّ من تأويل ظاهر المفيد وسلّار [٣] والشيخ في «النهاية» [٤]، مع تشويش عبارة «النهاية»، واحتمال كون مراد سلّار من العذرة عذرة الإنسان أو مع عذرة غير المأكول، ومن الأبوال مطلقها واستثنى منها بول الإبل، و إنّما حرم بول غيره؛ لعدم منفعة حتّى في الطاهر منه، فيكون ممّا لا يجوز بيعه لذلك، بل ما ذكرناه محتمل كلام «النهاية» أيضاً، ولم يحضرني كلام المفيد رحمه الله.
كما لا ينبغي التأمّل في جواز الانتفاع بالعذرة النجسة، سيّما عذرة الإنسان؛ للسيرة المستمرّة في الأعصار على الانتفاع بها في التسميد.
فعن «المبسوط»: «أنّ سرجين ما لا يؤكل لحمه، وعذرة الإنسان، وخرء الكلاب، لا يجوز بيعها، ويجوز الانتفاع بها في الزروع و الكروم واصول الشجر بلا خلاف» [٥].
ويظهر من العلّامة وغيره، أنّ جوازه للتسميد مفروغ عنه.
[١] الخلاف ٣: ١٨٥.
[٢] انظر مفتاح الكرامة ١٢: ٦٨؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٢٦.
[٣] المقنعة: ٥٨٧؛ المراسم: ١٧٠.
[٤] النهاية: ٣٦٤.
[٥] المبسوط ٢: ١٦٧.