موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٦ - في تبعية حرمة الاستماع لحرمة الغيبة
بل يمكن أن يقال: إنّ التنزيل بنحو الإطلاق في لسان الأئمّة المتأخّرين عن عصر الوحي يكشف عن التنزيل المطلق في لسان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ولو قلنا بالكشف؛ لأنّ التنزيل لو كان في بعض الأحكام لكان عليهم البيان بعد كون النقل لبيان الحكم الشرعي، فمع تمامية مقدّمات الإطلاق يؤخذ بإطلاق الكاشف ويكشف إطلاق المنكشف.
فبقي الإشكال فيما إذا نقل تنزيل من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من غير طريقهم عليهم السلام.
فتحصّل من جميع ما ذكرناه: أنّ الاستدلال بالنبوي لكون الاستماع كبيرة غير وجيه بوجوه.
في تبعية حرمة الاستماع لحرمة الغيبة
ثمّ إنّ المحرّم هل هو استماع الغيبة المحرّمة، فتكون حرمته تابعة لحرمتها، أو هو محرّم مستقلّ في قبال الغيبة، من غيرتبعية لها في الحكم؟
يمكن الاستدلال على استقلاله وعدم تبعيته بأخبار:
منها: حديث المناهي، وفيه: «أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم نهى عن الغيبة والاستماع إليها، ونهى عن النميمة والاستماع إليها» [١].
بأن يقال: إنّ الظاهر أنّ النهي متعلّق باستماع طبيعة الغيبة، لا الغيبة
[١] الفقيه ٤: ٤/ ١؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٢، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢، الحديث ١٣.