موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - مفاد الروايات في المقام
الميتة مثلًا- حرّم ثمنه؛ لأنّ تحريم الذات تحريم جميع منافعها، ومنها الثمن، فيكون بياناً لحدود ما شرّع اللَّه تعالى، لا لأصل التشريع.
أو يراد الإخبار بالملازمة بين ما إذا تعلّق الحرمة بذات شيء، وبين حرمة ثمنه:
إمّا لأنّ حرمة ذات شيء حرمة جميع الانتفاعات منها بلا وسط، كالشرب والأكل وهكذا، و هي ملازمة لحرمة ثمنه؛ لأجل إسقاط ماليته فلا يجوز معاملته، أو لحرمة ثمنه بما هو ثمنه نظير ما مرّ.
و إمّا لأنّ حرمة ذاته بحرمة الانتفاعات المقصودة منه، ومع سلبها لا يصحّ بيعه؛ لأنّه مسلوب المنفعة عرفاً بهذا اللحاظ وفي محيط القانون، فيكون ثمنه حراماً؛ لعدم وقوع المعاملة، أو مع سلبها يحرم ثمنه بحكم الشرع وبعنوان كونه ثمنه، نظير ما تقدّم.
أو يراد أنّ اللَّه إذا حرّم شيئاً في الجملة بأيّ نحو، سواء تعلّقت الحرمة بذاته، أو نهى عن شربه أو أكله أو لبسه أو غير ذلك، حرّم ثمنه؛ لإسقاط ماليته شرعاً، أو لتحريم ثمنه بما هو.
أو يراد أنّه إذا حرّمت منافعه المقصودة، سواء حرّمها بتعليق الحكم على ذاته، أو على تلك المنفعة المقصودة، حرّم ثمنه.
ولعلّ الأظهر من بينها هو ما قبل الأخير؛ لاقتضاء الإطلاق وللتفاهم العرفي.
واحتمال أن يكون نظره في ذلك إلى ما تعلّق التحريم بذات الشيء، فبعيد جدّاً على جميع احتمالاته سيّما الأوّل.
ويؤيّد الاحتمال المذكور، النبوي المتقدّم عن «عوالي اللآلي»: «إنّ اللَّه إذا