موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٨ - الأمر الثالث حرمة استماع الغيبة
سبب أو ملازم للمحرّم، وما هو محرّم كشف الستر اختياراً.
إلّا أن يقال: إنّ الكشف المبغوض صار سبباً لجعل الحكم على الغيبة والاستماع، تأمّل.
أو يقال: إنّ ذلك التحليل و التجزئة عقلي، والعرف يفهم من الأدلّة حرمة الاغتياب والاستماع المتّحدين مع الكشف، تدبّر.
ويمكن الاستدلال للحرمة بل لكونه كبيرة بمرسلة ابن أبي عمير المنقولة مستندة أيضاً بسند صحيح، وآخر حسن أو صحيح [١] عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته اذناه فهو من الذين قال اللَّه عزّ وجلّ: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» [٢].
بدعوى: أنّ الظاهر من قوله: «فهو من الذين ...» هو أنّ المغتاب مصداق حقيقي للآية الكريمة، والتنزيل الموضوعي بلحاظ الحكم خلاف ظاهره؛ لأنّه مجاز يحتاج إلى التأوّل و الدعوى.
فتكون الرواية مفسّرة للآية بتعميم الحبّ للعمل الناشئ من الرضا و الإرادة وتعميم الشياع لمطلق النشو و النشر الشاملين للذكر عند واحد كما هو مقتضى إطلاق الرواية.
فيصير مفاد الآية شاملًا لكلّ عمل اختياري موجب لنشو الفاحشة ورفع الستر عنها في الجملة، فتشمل السامع كما تشمل المغتاب بلا افتراق بينهما؛ لأنّ
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٤١٧- ٤١٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤١٧.