موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٦ - الأمر الثالث حرمة استماع الغيبة
وعن الشيخ أبي الفتوح في تفسيره عن ابن عمّ أبي هريرة نحوها بنحو أبسط [١].
ولعلّ تلك الروايات مع كثرتها ومعروفية الحكم ودعوى المشايخ عدم الخلاف ووضوح الحكم، كافية في ثبوت أصل الحرمة.
مع إمكان الاستدلال عليها بجملة من الروايات الظاهرة- ولو بمناسبة الحكم والموضوع- في أنّ هتك ستر المؤمن وكشف عورته وسوءته و إذاعة سرّه محرّم و مبغوض ذاتاً، و أنّ النهي عن الغيبة إنّما هو بلحاظ مراعاته وحفظ عرضه ومستوريته عن الكشف.
لا أقول: إنّ حرمتها مقصورة عليه، بل أقول: إنّ المستفاد من جملة من الروايات، كما وردت في تفسير الغيبة ب: «أن تقول في أخيك ما قد ستره اللَّه عليه» [٢]، وكذا ممّا دلّت على حرمة إذاعة سرّه.
كصحيحة عبداللَّه بن سنان، قال: قلت له: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟
قال: «نعم» قلت: يعني سفلته؟ قال: «ليس حيث تذهب، إنّما هو إذاعة سرّه» [٣].
وحسنة منصور بن حازم، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
من أذاع الفاحشة كان كمبتدئها» [٤] ... إلى غير ذلك.
[١] روض الجنان وروح الجنان ١٨: ٣٨.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٤٣.
[٣] الكافي ٢: ٣٥٨/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٤، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٧، الحديث ١.
[٤] ثواب الأعمال وعقاب الأعمال: ٢٩٥/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٦، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٧، الحديث ٦.