موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٥ - الأمر الثالث حرمة استماع الغيبة
وجوب ردّ غيبة المؤمن: وفي «الاختصاص»: «قال: نظر أميرالمؤمنين عليه السلام ...» [١].
والظاهر أنّ أصل الرواية ما في باب الاغتياب و إنّما أسقط عنها في الباب المتأخّر، فتكون مرسلة غير معتمدة؛ لعدم انتسابه إلى الإمام عليه السلام جزماً.
بل الظاهر أنّ إرسال المفيد جزماً غير إرسال الصدوق كذلك- حيث لا نستبعد الاعتماد على مرسلاته- لأنّ المفيد كان من أهل النظر والاجتهاد، ولعلّ انتسابه جزماً مبنيّ على اجتهاده، بخلاف طريقة الصدوق وأبيه.
وكيف كان: ليست المرسلة معتمدة. مع أنّ في متنها إشكالًا؛ لأنّ نهيه عليه السلام ابنه عليه السلام إن كان من استماع الغيبة المحرّمة- والعياذ باللَّه- كانت الرواية مخالفة لُاصول المذهب؛ ضرورة أنّ الحسن بن علي عليه السلام لا يستمع إليها.
و إن كان من الاستماع الجائز فلا تدلّ على المقصود، فهي مطروحة أو غير دالّة.
وعن الشيخ ورّام بن أبي فراس عن جابر: ولمّا رجم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الرجل في الزنا قال رجل لصاحبه: هذا عقص كما يعقص الكلب، فمرّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم معهما بجيفة فقال: «انهشا منها» قالا: يا رسول اللَّه ننهش جيفة!؟
قال: «ما أصبتما من أخيكما أنتن من هذه» [٢].
[١] مستدرك الوسائل ٩: ١٣٢، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٦، الحديث ٥.
[٢] تنبيه الخواطر ونزهة النواظر (مجموعة ورّام): ١٢٤؛ مستدرك الوسائل ٩: ١٢٠، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٢، الحديث ٢٧.