موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٩ - جواز الغيبة في نصح المستشير
الاستشارة وترك النصح ولو بالسكوت، وإحراز كونهما من باب التزاحم وإحراز أهمّية النصح من الوقيعة في المؤمن أو احتمالها على نحو ما تقدّم.
و أمّا لو كان بين الدليلين التعارض فالظاهر عدم جواز الغيبة، سواء قلنا باندراج العامّين من وجه في باب العلاج أم لا؛ لأنّ عموم الكتاب مرجّح لأدلّة حرمة الغيبة على الأوّل، ومرجع مع سقوط الدليلين على الثاني.
ولا تعارض الأخبار الكتاب و إن كان بينهما عموم من وجه، ولا يسقط العامّ الكتابي بالمعارضة معها؛ لأنّه مع كونه مخالفاً لارتكاز المتشرّعة ولبناء الفقهاء ظاهراً يمكن استفادته من أدلّة العلاج كرواية الميثمي [١] وغيرها.
و إن شئت قلت: إنّ الأخبار الواردة بأنّ «ما خالف قول ربّنا زخرف» أو «باطل» أو «لم نقله» [٢] شاملة للعامّين من وجه في مورد تعارضهما، و إنّما الخارج منها ما يكون بينهما جمع عرفي. ومعه يخرج موضوعاً عن مخالفته في محيط التشريع على ما ذكرناه في ميزان المعارضة ومحلّها ومحطّها [٣].
ولو قيل: إنّ الحكم في المتعارضين متعلّق بالطبائع و العناوين، والتعارض بينهما بالعرض، و هو خارج عن الأدلّة الدالّة على أنّ ما خالف قول ربّنا كذا.
قلنا:- مضافاً إلى أنّ الظاهر دخوله فيها ولو بإلغاء الخصوصية أو المناط القطعي- إنّه لو سلّم ذلك لكن المستفاد من الأدلّة- ولو بمناسبات- أنّ الخبر
[١] وسائل الشيعة ٢٧: ١١٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٧: ١١٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٢، ١٤، ١٥ و ٤٨.
[٣] راجع التعادل و الترجيح، الإمام الخميني قدس سره: ٧.