موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٠ - في اعتبار تعيين المغتاب
في اعتبار تعيين المغتاب
فهل يعتبر فيها أن يكون المغتاب مذكوراً بنحو التعيين، فلا يكون ذكر أحد الشخصين بنحو الإبهام غيبة، فضلًا عن ذكر مبهم في غير محصور؟
والتفصيل أنّ المذكور بنحو الإبهام كقوله: أحدهما كذا أو واحد من التجّار كذا، إمّا أن يكون معيّناً بحسب الواقع أو لا، وعلى الأوّل إمّا أن يكون معلوماً عند القائل أو عند المخاطب أو عندهما، أو ليس معلوماً عند واحد منهما.
الظاهر شمول الأدلّة لجميع صور المعيّن واقعاً حتّى المجهول عندهما؛ فإنّه لو قال: زيد كذا وكذا، وكان مشتبهاً في غير محصور، يصدق أنّه ذكره أخاه بما يكره؛ فإنّ صدق ذكره لا يتوقّف على عدم كونه من أطراف الشبهة ولا على علم المخاطب و المتكلّم به.
فكما أنّ قوله: لعن اللَّه قاتل زيد، لعن عليه؛ كان في أطراف المشتبه أم لا، معلوماً لدى القائل أم لا، كذلك لو ذكره بسوء.
ودعوى انصراف الأدلّة عن بعض الصور، ناشئة من دعوى أنّ الغيبة عبارة عن هتك ستر مستور كما عليه شيخنا الأنصاري [١].
فمع عدم مقبولية الدعوى الثانية تدفع الاولى أيضاً، و قد تقدّم ما في الثانية.
نعم، لا شبهة في عدم حرمة غيبة من يكون مشتبهاً مطلقاً أو في غير محصور عند السامع، فضلًا عن مجهوليته عندهما، لا لقصور الإطلاقات أو كون الغيبة
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٢٤- ٣٢٥.