موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٨ - انصراف الأدلّة عن الذكر عند النفس بلا سامع
بذكر اللَّه الذي بين العبد وخالقه مع الفارق، كما لا يخفى.
والإنصاف أنّه مع خلوّ الأذهان عن الاحتمالات العقلية و المناقشات العلمية لا ينقدح فيها من الأدلّة إلّاالتعييب عند الناس.
بل الظاهر اعتبار هذا القيد في مفهومها العرفي؛ فلا يقال لمن ذكر غيره عند نفسه: اغتابه وعابه.
فما أفاده شيخنا الأنصاري: أنّ ظاهر الأكثر دخول ذكره عند نفسه في تعريف الغيبة، وحكى عن بعض معاصريه التصريح به [١]، غير ظاهر؛ فإنّ التعاريف المتقدّمة وكلمات اللغويين منصرفة عنه، بل بعضها ظاهر في عدم الدخول، كما أنّ الأدلّة كذلك.
نعم، مع الغضّ عن الانصراف أو الظهور المذكور فالظاهر الدخول؛ لما تقدّم من عدم دليل على أنّها عبارة عن هتك ستر مستور [٢].
أمّا غير رواية داود بن سرحان؛ أيروايتي ابني سنان وسيابة ورواية يحيى الأزرق فلما تقدّم من أنّ الستر في مقابل الكشف النفسي المطلق لكن بنظر العرف [٣]، فعليه إذا قال في أخيه ما يكون مستوراً عند الناس يكون مشمولًا للموضوع المأخوذ فيها؛ لصدق أنّه قال في أخيه وذكر أخاه، فإنّ الذكر و القول لا يتوقّف صدقهما على وجود سامع ومخاطب.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٣٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٤١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٤٣.