موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٩ - معنى الستر الوارد في رواية العيّاشي
ورواية الأزرق [١] مع ضعفها لا يبعد أن يقال فيها: إنّ الظاهر من قوله: «من ذكر رجلًا من خلفه بما هو فيه ممّا عرفه الناس»، ذكره عندهم، كما أنّ المراد بالجملة الثانية أن يذكره عند غير العارفين. فإطلاقها أيضاً مشكل.
بقيت رواية واحدة هي رواية عبد الرحمان بن سيابة بطريق يونس [٢].
فمع تسليم إطلاقها وعدم القول بانصرافها إلى ذكره عند من يعرفه بذلك، لا يمكن رفع اليد عن إطلاق الآيات و الروايات الكثيرة بها.
مع كون الراوي عن يونس بن عبد الرحمان، محمّد بن عيسى، و قد استثناه ابن الوليد من رجال يونس وتبعه الصدوق وضعّفه جمع [٣]. ونحن و إن لم نقل بضعفه لكن العمل برواياته في خصوص مورد الاستثناء مشكل سيّما في مثل المسألة.
وعدم ورود توثيق ممّن يعتمد على توثيقاته في عبد الرحمان بن سيابة، بل رماه صاحب «المدارك»- على ما حكي [٤]- بالجهالة [٥]، و إن لا يخلو من مدحٍ ما.
وكيف كان: يشكل تقييد الإطلاقات بمثلها. فالمسألة مشكلة، والأحوط ما ذكر بل لا يخلو من قوّة.
نعم، ما هو المتيقّن من مضمون الروايات لا بأس بالعمل به.
[١] تقدّمت في الصفحة ٤٤٤.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٤٣٣- ٤٣٤.
[٣] تنقيح المقال ٣: ١٦٧/ السطر ٢٦ (أبواب الميم).
[٤] تنقيح المقال ٢: ١٤٤/ السطر ٢٣ (أبواب العين).
[٥] مدارك الأحكام ٨: ١٨٠.