موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٥ - النسبة بين الغيبة و البهتان
تقدّمت ممّا هي في مقام تحديد الغيبة، كما لا يخفى.
وبه يدفع توهّم عدم إمكان تعلّق حكمين وإرادتين على عنواني الأخصّ والأعمّ؛ فإنّه على فرض صحّته إنّما هو في الأخصّ المطلق، لا من وجه، بل ولا مطلق الأخصّ المطلق، بل فيما إذا أخذ عنوان الأعمّ في الأخصّ كالرقبة والرقبة المؤمنة، لا فيما كانا كذلك بحسب الانطباق.
وبما ذكر يظهر حال غيرها ممّا تشعر بذلك:
كرواية منسوبة إلى يحيى الأزرق- و هو مجهول [١]، والرواية ضعيفة و إن كان الراوي عنه أبان و هو من أصحاب الإجماع؛ لما قرّرناه في محلّه [٢] من عدم تصحيح نقل أصحاب الإجماع من بعدهم. نعم، رجّحنا العمل بخصوص مرسلات ابن أبي عمير دون غيره ودون مسنداته- قال: قال لي أبو الحسن عليه السلام:
«من ذكر رجلًا من خلفه بما هو فيه ممّا عرفه الناس لم يغتبه، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه ممّا لا يعرفه الناس اغتابه، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهتّه» [٣].
ورواية ابن سنان، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللَّه عليه، و أمّا إذا قلت ما ليس فيه فذلك قول اللَّه عزّ وجلّ: فَقَدِ احْتَمَلَ
[١] تنقيح المقال ٣: ٣١٢/ السطر ١٧ (أبواب الياء).
[٢] راجع الطهارة، الإمام الخميني قدس سره ٣: ٣٥٠.
[٣] الكافي ٢: ٣٥٨/ ٦؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٩، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٤، الحديث ٣.