موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٤ - في كون الغيبة من الكبائر
الجيف، فقال: «يا جبرئيل، من هؤلاء؟» قال: «هؤلاء الذين يأكلون لحم الناس» [١].
وتشعر به أو تدلّ عليه ما عن «جامع الأخبار» عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «اجتنبوا الغيبة، فإنّها إدام كلاب النار» [٢].
وبناءً على أنّه تعرف الكبيرة بإيعاد اللَّه العذاب عليها ولو لم يكن إيعاداً بالنار صريحاً، كما يظهر من صحيحة عبد العظيم الحسني المفصّلة التي فيها كثير من الكبائر [٣].
أو كان المراد من ذيلها التنزيل الحكمي؛ بمعنى أنّ الغيبة بمنزلة أكل لحم ميتة الأخ في الحكم، بناءً على أنّ أكل الميتة من الكبائر، كما تدلّ عليه حسنة الفضل ابن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون، وفيها عدّ أكل الميتة من الكبائر [٤]، ومعلوم أنّ ميتة الآدمي إمّا داخلة في إطلاقها، أو أكلها أعظم من ميتة غيرها.
ويدلّ على هذا الاحتمال بعض الروايات:
[١] مستدرك الوسائل ٩: ١٢٥، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٢، الحديث ٤٣.
[٢] جامع الأخبار: ٤١٣/ ١١٤٥؛ مستدرك الوسائل ٩: ١٢١، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٢، الحديث ٣١.
[٣] الكافي ٢: ٢٨٥/ ٢٤؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣١٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٢.
[٤] عيون أخبار الرضا ٢: ١٢٧/ ١؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٩، كتاب الجهاد، أبوابجهاد النفس، الباب ٤٦، الحديث ٣٣.