موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - ما يمكن أن يستدلّ به على التفصيل في حرمة الغناء
قسماً منه حرام، و هو المقارن لدخول الرجال على النساء، والتي تدعى إلى الأعراس فعدم حرمته ليس لخصوصية فيها بل لعدم دخولهم عليهنّ فيكون الحكم دائراً مداره.
وفيه:- مضافاً إلى ورود بعض ما تقدّم من الإشكالات عليها أيضاً ككون الظاهر أنّ الحكم دائر مدار عنوان دخول الرجال ومع عدمه يحلّ ولو بكلمات لهوية ومقارنات محرّمة ولم يلتزم به القائل- أنّ الظاهر منها التعرّض لقسمين من الغناء وعدم تعرّضها لسائر الأقسام، وليس فيها مفهوم وإلّا لتعارض بين مفهوم الصدر و الذيل.
وجعل الجملة الثانية كناية عن عدم دخولهم عليهنّ خلاف الظاهر، فلا تدلّ على مدّعاهم بوجه.
نعم، فيها إشعار به لا يقاوم الروايات الدالّة على أنّه بذاته حرام كصحيحة علي بن جعفر المتقدّمة وحسنة عبد الأعلى [١] بل وغيرها بعد تفسيره في رواية عبد الأعلى.
و قد يقال: إنّ الظاهر من رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام- قال: سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر و الأضحى و الفرح؟ قال: «لا بأس به ما لم يعص به» [٢]- والمرويّ عن تفسير الإمام عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم- في حديث طويل، ذكرت فيه شجرة طوبى وشجرة الزقّوم و المتعلّقون بأغصان كلّ واحدة منهما،
[١] تقدّمتا في الصفحة ٣٥٨- ٣٦٠.
[٢] قرب الإسناد: ٢٩٤/ ١١٥٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٢٢، كتاب التجارة، أبواب مايكتسب به، الباب ١٥، الحديث ٥.