موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - ما يمكن أن يستدلّ به على التفصيل في حرمة الغناء
كذا في «الوسائل» عن المشايخ الثلاثة [١] وفي «الفقيه» [٢]، لكن في «مرآة العقول»: «ليست» بسقوط الواو [٣].
بدعوى: أنّ قوله: «وليست بالتي ...» مشعر بالعلّية أو دالّ عليها، فتدلّ على أنّ المحرّم قسم منه و هو المقارن للمعاصي كدخول الرجال على النساء.
وفيه: أنّ في الرواية على نسخة إثبات الواو احتمالات:
كاحتمال أن تكون الجملة حالية عن فاعل تزفّ، والمعنى أنّ أجر المغنّية حلال إذا تزفّ العرائس ولم يدخل الرجال على النساء.
وأن تكون الجملة بمنزلة التعليل، فتدلّ على عدم حرمة الغناء بذاته ويحرم أجر المغنّية لا للغناء، بل لدخول الرجال وسماع صوتها ورؤية وجهها وسائر حركاتها الملازمة له.
وأن يكون المراد بها إفادة حرمة قسم من الغناء، و هو المقارن لدخول الرجال عليهنّ.
فعلى الاحتمال الأوّل تدلّ على استثناء قسم خاصّ منه، و هو الذي في العرائس مع الشرط المذكور.
وعلى الثاني تكون الرواية معارضة لجميع الأدلّة الدالّة على أنّ الغناء حرام ومخالف مضمونها للإجماع [٤].
[١] وسائل الشيعة ١٧: ١٢١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ١٥، الحديث ٣.
[٢] الفقيه ٣: ٩٨/ ٣٧٦.
[٣] مرآة العقول ١٩: ٨٠/ ٣.
[٤] الخلاف ٦: ٣٠٧، مسألة ٥٥؛ جواهر الكلام ٢٢: ٤٤.