موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - الأخبار المستدلّ بها على حرمة الاقتناء و الجواب عنها
بعضها، وعليه فلا تدلّ على مطلوبهم ولو كان الحصر حقيقياً.
هذا، مضافاً إلى أنّ الظاهر منها التعرّض للصنائع التي نشأت الحرمة فيها عن الفساد الكائن في المصنوع كالبرابط و المزامير وسائر الأمثلة المذكورة فيها، دون ما كانت الصنعة محرّمة لفساد فيها لا المصنوع كما في المقام حيث تكون الحرمة متعلّقة بالتصوير لفساد فيه؛ لكونه تشبّهاً باللَّه تعالى في مصوّريته، وتشهد لما ذكرناه فقرات الرواية سيّما قوله: «وما يكون منه وفيه الفساد ...».
ولعلّه مراد الشيخ الأنصاري من أنّ الحصر إضافي [١]، فلا يرد عليه ما في تعليقة الطباطبائي من: «أنّ الحصر الإضافي يكفي في المقام؛ إذ يستفاد منه أنّ عمل الصور الذي هو حرام ليس داخلًا تحت ما فيه وجه الصلاح ووجه الفساد؛ لأنّ ما كان كذلك ليس بمحرّم بمقتضى الحصر، ومن المعلوم أنّه ليس داخلًا فيما فيه الصلاح محضاً فلا يبقى إلّاأن يكون داخلًا فيما فيه الفساد محضاً» [٢]، انتهى.
وذلك لأنّ الرواية ساكتة عن الصنعة التي ليس في متعلّقها فساد، فالحصر إنّما هو فيما تعرّضت له لا غيره، فصنعة التصوير الذي يكون في نفسها فساد خارجة عنها موضوعاً.
لكنّ الظاهر أنّ مراد الشيخ ليس ما ذكرناه كما يشهد به قوله: «نعم، يمكن أن يقال: إنّ الحصر وارد في مساق التعليل وإعطاء الضابطة ...» [٣]. الظاهر منه
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ١٩٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١٢٠.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ١٩٤.