موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - بيان الأخبار الدالّة على جواز الاقتناء
التصوير، فإنّها أيضاً موجّهة لولا القرينة على خلافها.
ثمّ إنّه على فرض تسليم ما ذكره المحقّق الأردبيلي لو دلّ دليل ولو بعمومه أو إطلاقه على جواز إبقاء المجسّمات، لا يكون معارضاً للروايات الدالّة على حرمة التصوير المستفاد منها حرمة الإبقاء؛ ضرورة أنّ حرمة الإبقاء المستفاد منها ليست بدلالة لفظية أو ملازمة عقلية حتّى ينافيها، بل لانتقال ذهن العرف من النهي عن إيجاد تلك الماهية إلى أنّ الماهية بوجودها القارّ مبغوضة و النهي عن الإيجاد توصّلي، لكن لو ورد ما دلّ على جواز إبقاء التماثيل تنعطف الأذهان إلى أنّ المبغوض و المنهيّ عنه هو العنوان المصدري.
و إن شئت قلت: إنّ بين الأدلّة جمع عقلائي، أو قلت: إنّ تلك الاستفادة إنّما هي في صورة سكوت القائل، فلا تنافي بين الأدلّة.
بيان الأخبار الدالّة على جواز الاقتناء
و أمّا الأخبار فعلى طائفتين:
إحداهما: ما تتعرّض للوسائد و الستور و الأثواب المصوّرات [١] و هي كثيرة، أو تشتمل على نفي البأس إذا كانت التماثيل عن اليمين أو الشمال أو تحت الرجل حال الصلاة، كصحيحة محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: اصلّي والتماثيل قدّامي وأنا أنظر إليها؟ قال: «لا، اطرح عليها ثوباً، ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك، و إن كانت
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ٤٣٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٤٥، و ٥: ١٧٠، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣٢، و: ٣٠٨، أبواب أحكام المساكن، الباب ٤.