موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - حول كلام المحقّق الأردبيلي في المقام
الحاصلة منه، فإنّه حرام مع وجوب حفظ حاصله [١]. ولا ينقضي تعجّبي من نقضه ومثاله الأجنبيّ عن المقام.
و أمّا إنكار الشيخ الأنصاري ذلك بقوله: «إنّ الممنوع هو إيجاد الصورة وليس وجودها مبغوضاً حتّى يجب رفعه» [٢]، فإن رجع إلى نفي الملازمة عقلًا فلا ينافي التفاهم العرفي و هو كافٍ في المقام، و إن رجع إلى إنكار فهم العرف فهو غير وجيه؛ لمساعدة العرف لما ذكر بالتقريب المتقدّم، إلّاأن قامت القرينة على خلافه. والإنصاف أنّ المدّعى بنحو ما قرّرناه متين لا محيص عنه.
لكن يرد عليه: بأنّ المقام ممّا قامت القرينة على أنّ المحرّم و المبغوض هو هذا المعنى المصدري، لا الماهية بوجودها البقائي. وذلك لأنّ عمدة المستند في المسألة كما تقدّم هي المستفيضة المشتملة على الأمر بالنفخ [٣]، والظاهر منها بمناسبة الحكم و الموضوع أنّ الأمر به لأجل تعجيزه عن تتميم ما خلق، وكأ نّه يقال له: إذا كنت مصوّراً فكن نافخاً كما كان اللَّه كذلك، فيفهم منها أنّ الممنوع والمبغوض هو التشبّه به تعالى في مصوّريته، فهذا المعنى المصدري هو المنظور إليه.
وبعبارة اخرى: إنّ المناسبة توجب عطف الأنظار إلى المعنى المصدري الذي لولاها لكان غير منظور فيه مستقلّاً كما تقدّم.
وبما ذكرناه يظهر النظر في دعواه الاخرى، و هي أنّ جواز الإبقاء مشعر بجواز
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ١٣٦.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ١٩٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٠٣.