موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - حول كلمات الفقهاء في المقامات الثلاثة
خلال بحثه، أن يكون مراده حرمة عنوان البيع، مع أنّ في استدلالاته ما ينافي ذلك، فراجع.
وعن «التحرير»: «يحرم التكسّب فيما عدا الكلاب الأربعة إجماعاً منّا» [١]، انتهى.
والظاهر أنّه ليس معنى التكسّب نفس المعاملة، بل تعاطي الثمن في مقابل الأعيان.
وفي «المراسم» تقسيم المكاسب على خمسة أضرب- حسب الأحكام الخمسة- ومراده المتاجر، ثمّ قسّم المعايش إلى ثلاثة أضرب: مباح ومحظور ومكروه [٢].
ولعلّ مراده بالمعايش مقابل المكاسب، و هو ما يكتسب وما هو معيشته بالاكتساب و إن كانت عبارته مشوّشة.
ولعلّ ذلك هو المراد من عبارة المحقّق [٣]؛ حيث جعل المقسم ما يكتسب به، وقسّمه إلى أقسام؛ لعدم صحّة العبارة إلّابالحمل على أنّ التقسيم لما يكتسب؛ أي ما يتعاطى في مقابل المذكورات، فكأ نّه قال: ثمن الأعيان النجسة حرام، وكذا باقي الأقسام، ولا يضرّ كون بعض الأقسام حراماً بعنوان الثمن وبعضها بعنوان كونه مال الغير.
و هذا و إن كان خلاف ظاهر قوله: ما يكتسب به، وكذا يستشكل في المكاسب المكروهة؛ حيث إنّ ذات المعاملة مكروهة، لكن لا يبعد أن يكون
[١] تحرير الأحكام ٢: ٢٥٨.
[٢] المراسم: ١٦٩.
[٣] شرائع الإسلام ٢: ٣.