موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - حول كلام المحقّق الأردبيلي في المقام
غير ذي الظلّ من ذوات الأرواح على البسط ونحوها، والأخبار المانعة عن التصوير على غيرها ممّا يحرم إبقاؤها أيضاً.
وتقريب دعواه الاولى: أنّ ما يتعلّق به الأمر و النهي إن لم تكن من الماهيات التي لها بقاء بل حدوثها معانق لزوالها، فلا محالة يكون النهي عن وجودها وإيجادها بالمعنى المصدري وهما متّحدان خارجاً مختلفان اعتباراً.
و إن كانت من الماهيات التي لها بقاء وثبات في الخارج، فلا ينتقل ذهن العرف و العقلاء من النواهي مثلًا على أنّ المبغوض صرف هذا المعنى المصدري وحاصله؛ أيالإيجاد و الوجود، بل المتفاهم العرفي من الأوامر و النواهي المتعلّقة بها أنّ تلك الماهية القارّة الذات محبوبة أو مبغوضة له، و إنّما أمر بإيجادها لمحبوبيتها بوجودها المستقرّ المستمرّ ونهى عنها لمبغوضيتها كذلك، ولا تنتقل الأذهان إلى الإيجاد و الوجود بنحو الاستقلال كما لا تتوجّه إلى احتمال أن يكون في نفس الأمر و النهي مصلحة، وذلك لأنّ تلك العناوين التوسّلية و التوصّلية لا ينظر إليها استقلالًا إلّامع قيام قرينة أو مع لا بدّية.
فلو أمر المولى بإيجاد شيء له البقاء كبناء الأبنية وغرس الأشجار وكتابة الكتب ونحوها، لا ينقدح في الأذهان منه أنّ نفس الإيجاد المصدري مطلوبة، لا الماهية المستقرّة الوجود. وكذا لو نهى عن ماهية كذائية كعمل الأصنام والصور وآلات اللهو و القمار، كما يظهر للمراجع إلى الأمثال و النظائر.
وعليه يكون المدّعى هو التفاهم العرفي لا الملازمة العقلية حتّى ينتقض ببعض الموارد، كما توهّم الفاضل الإيرواني نقضه بمثل الزنا و النتيجة