موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - حول كلام المحقّق الأردبيلي في المقام
أقول: الحاكي صاحب «مفتاح الكرامة» [١] عن مبحث لباس المصلّي من «شرح الإرشاد»، لكن فيه: «ويفهم من الأخبار الصحيحة عدم تحريم إبقاء الصورة، وكذا الصورة في الخاتم» [٢].
وليس فيه ذكر من أقوال العلماء، ولعلّه حكى عن نسخة اخرى غير المطبوعة.
وما ذكره في ذلك المبحث لعلّه غير منافٍ لما ذكره في المقام؛ حيث قال ما حاصله: تدلّ روايات كثيرة على جواز إبقاء الصور مطلقاً و هو يشعر بجوازه.
ثمّ نقل بعض الروايات فقال: «بعد ثبوت التحريم فيما ثبت يشكل جواز الإبقاء؛ لأنّ الظاهر أنّ الغرض من التحريم عدم خلق شيء يشبه بخلق اللَّه وبقائه لا مجرّد التصوير، فيحمل ما يدلّ على جواز الإبقاء على ما يجوز منها، فهي من أدلّة جواز التصوير في الجملة على البُسُط و الستر و الحيطان و الثياب، و هي التي تدلّ الأخبار على جواز إبقائها فيها، لا ذو الروح التي لها ظلّ على حدتها التي هي حرام بالإجماع» [٣]، انتهى.
ويرجع كلامه إلى دعويين:
إحداهما: أنّ ما دلّت على تحريم التصوير تدلّ على تحريم الإبقاء.
والثانية: أنّ ما دلّت على جواز الإبقاء تشعر بجواز التصوير. فصارتا موجبتين لحمل الأخبار المجوّزة للإبقاء على ما يجوز تصويره كتصوير
[١] مفتاح الكرامة ١٢: ١٦٣.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٩٣.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٥٦.