موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٦ - حكم تصوير بعض الأجزاء
الخارجية. ونفي تماثيل الرجال و النساء أجنبيّ عن الدلالة على حرمة عملهم ولو بالاشتراك. وعدم دلالتها على حرمة ذلك على سليمان النبي عليه السلام كما تقدّم [١].
والإنصاف عدم نهوض الأدلّة لإثبات الحكم و إن كان الاحتياط في الدين يقتضي التجنّب عنه ولو بالاشتراك؛ لذهاب بعض الأساطين إلى حرمته [٢]، ومظنونية تحقّق المناط، وعدم رضا اللَّه تعالى بكون الشخصين أيضاً مشابهاً له في مصوّريته، واحتمال مساعدة العرف للتعدّي وإلغاء الخصوصية، واحتمال شمول رواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أتاني جبرئيل فقال: يا محمّد، إنّ ربّك ينهى عن التماثيل» [٣] للمقام، بناءً على أنّها غير الرواية المتقدّمة [٤]، كما هو الظاهر، وبناءً على أنّ النهي عن تصوير التماثيل ... إلى غير ذلك.
حكم تصوير بعض الأجزاء
ثمّ إنّ الظاهر من حرمة تصوير الصور وتمثيل المثال حرمة الاشتغال بها إذا انتهى إلى تحقّق الصورة، كما هو الظاهر من مثل قوله: لا تكتب سطراً، ولا تقل
[١] تقدّم في الصفحة ٢٩٧.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١١٤.
[٣] المحاسن: ٦١٤/ ٣٦؛ وسائل الشيعة ٥: ٣٠٧، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن، الباب ٣، الحديث ١١.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٢٩٦ و ٣١٤.