موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - الروايات الواردة في المقام
وما عن أبي الحسن عليه السلام، قال: «دخل قوم على أبي جعفر عليه السلام و هو على بساط فيه تماثيل، فسألوه، فقال: أردت أن أهينه» [١].
وفي رواية: «قال جبرئيل عليه السلام: إنّا لا ندخل بيتاً فيه تمثال لا يوطأ» [٢].
فإنّ الظاهر أنّ التحقير و الإهانة بالصور في مقابل تعظيم الأعاجم؛ لأنّهم كانوا يعبدون أصناماً وتماثيل وكانوا يعتقدون أنّها مثال أرباب الأنواع التي يعتقدون أنّها وسائل إلى اللَّه تعالى.
وبالجملة: لا تستفاد من تلك الروايات حرمة مطلق المجسّمات فضلًا عن غيرها، بل هي مربوطة ظاهراً بعمل الأصنام وحفظ آثار الجاهلية وحفظ عظمتها المو هومة، ولا يبعد القول بحرمتها مطلقاً وحرمة اقتنائها لذلك ووجوب محوها.
و أمّا الطائفة الاخرى: فالظاهر منها حرمة عمل المجسّمات، و هي ما دلّت على تكليف المصوِّر بالنفخ: كمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال:
«من مثّل تمثالًا كلّف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح» [٣]. وقريب منها روايات اخر مستفيضة [٤]؛ لأنّ الظاهر منها أنّ الأمر بالنفخ ليس لمطلق التعجيز
[١] مكارم الأخلاق ١: ٢٨٦/ ٨٨٩؛ وسائل الشيعة ٥: ٣١٠، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن، الباب ٤، الحديث ٨.
[٢] الكافي ٦: ٥٢٨/ ١٣؛ وسائل الشيعة ٥: ٣٠٩، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن، الباب ٤، الحديث ٥.
[٣] الكافي ٦: ٥٢٧/ ٤؛ وسائل الشيعة ٥: ٣٠٤، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن، الباب ٣، الحديث ٢.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٥: ٣٠٥، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن، الحديث ٥، ١٢، و ١٧: ٢٩٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٤، الحديث ٦- ٩.