موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - وجه عدّ هذا القسم في عداد الأنواع المحرّمة
الأكل مقابل الشرب، لكن لا يستفاد منه إلّاسائر التصرّفات الخارجية نظير الشرب و اللبس، لا مثل إنشاء البيع و الصلح ونحوهما ممّا لا يعدّ تصرّفاً عرفاً، ولا أظنّ أن يلتزم أحد بحرمة إنشاء المعاملة على مال الغير مع عدم رضا صاحبه، مع وضوح حرمة التصرّف في مال الغير بلا رضاه، فشمول الآية لمثل التملّك الإنشائي ممنوع.
وفي الثانية: بأنّ الظاهر أنّ الباطل عنوان انتزاعي من العناوين المقابلة للتجارة التي هي حقّ، مثل القمار و السرقة و الخيانة ونحوها.
فأكل المال بالقمار حرام؛ لكونه أكل مال الغير بلا سببية التجارة التي جعلها الشارع ولو بإمضاء ما لدى العقلاء سبباً للنقل، فلا يكون حراماً تارةً: بعنوان كونه مال الغير الذي لم ينتقل إليه بسبب شرعي، واخرى: بعنوان كونه باطلًا، بل الباطل عنوان مشير إلى العناوين الاخر.
نعم، نفس عنوان القمار حرام مستقلّ، وأخذ الثمن في مقابل ما لا منفعة له حرام من جهة كونه تصرّفاً فيه بلا سبب ناقل، لا لانطباق عنوان آخر عليه حتّى يكون محرّماً بعنوانين.
وربّما يتمسّك للتحريم برواية «تحف العقول»؛ حيث إنّ ظاهر صدرها و هو قوله: «و أمّا تفسير التجارات في جميع البيوع ووجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبائع أن يبيع ممّا لا يجوز له، وكذا المشتري الذي يجوز له شراؤه ممّا لا يجوز، فكلّ مأمور به ...» [١].
[١] تحف العقول: ٣٣٢.