موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - بيع السلاح من أعداء الدين
دفع أعدائه بهم، إلى غير ذلك ممّا تقتضي المصالح.
وربّما تقتضي المصالح ترك بيع السلاح وغيره ممّا يتقوّى به الكفّار مطلقاً، سواء كان موقع قيام الحرب أو التهيّؤ له أم زمان الهدنة و الصلح و المعاقدة.
أمّا في الأوّلين فواضح، و أمّا في الأخيرة فحيث خيف على حوزة الإسلام ولو آجلًا، بأن احتمل أنّ تقويتهم موجبة للهجمة على بلاد المسلمين و السلطة على نفوسهم وأعراضهم، فنفس هذا الاحتمال منجّزة في هذا الأمر الخطير، لا يجوز التخطّي عنه، فضلًا عن كون تقويتهم مظنّة له أو في معرضه.
ولا فرق في ذلك بين الخوف على حوزة الإسلام من غير المسلمين، أو على حوزة حكومة الشيعة من غيرها، كانت المخافة عليها من الكفّار أم المخالفين.
فلو كانت للشيعة الإمامية حكومة مستقلّة ومملكة كذلك، كما في هذه الأعصار بحمد اللَّه تعالى، وكانت للمخالف أيضاً حكومة مستقلّة، وكان زمان هدنة ومعاقدة بين الدولتين، لكن خيف على المذهب ودولته منهم ولو آجلًا، لا يجوز تقويتهم ببيع السلاح ونحوه.
وبالجملة: إنّ هذا الأمر من شؤون الحكومة و الدولة، وليس أمراً مضبوطاً، بل تابع لمصلحة اليوم ومقتضيات الوقت، فلا الهدنة مطلقاً موضوع حكم لدى العقل ولا المشرك و الكافر كذلك.
والتمسّك بالاصول و القواعد الظاهرية في مثل المقام في غير محلّه.
والظاهر عدم استفادة شيء زائد ممّا ذكرناه من الأخبار. بل لو فرض إطلاق لبعضها يقتضي خلاف ذلك؛ أييقتضي جواز البيع فيما خيف الفساد وهدم أركان الإسلام أو التشيّع أو نحو ذلك، لا مناص عن تقييده أو طرحه، أو دلّ