موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - ٣- الاستدلال بأدلّة وجوب النهي عن المنكر
فلو أمر المولى عبيده بدفع السارق عن سرقة ماله وكان متوقّفاً على بقاء الباب مسدوداً، يجب على كلّ منهم دفعه بحفظ سدّ الباب، فلو علم بعضهم أنّ بعض العبيد يريد فتح الباب وتمكين السارق، لا يوجب ذلك البناء و العلم بفتحه على أيّ حال أن يكون معذوراً في فتح الباب وتمكين السارق، فلو فتحه كان الفاتح عاصياً لا الباني على الفتح، و هذا بوجه نظير أن يتعذّر قاتل مظلوم محقون الدم بأ نّه صار مقتولًا على أيّ تقدير، فلو لم أقتله قتله غيري.
وتنظير المقام بحمل الثقيل غير وجيه، فإنّ الواجب هناك هو الحمل و هو أمر بسيط لا يتحقّق إلّابالاجتماع، ومع العلم بعدم اجتماعهم عليه، لا يجب على العالم أن يعمل القوّة الغير المؤثّرة؛ فإنّه لغو، و أمّا في المقام فإنّ الواجب هو الدفع عن التخمير لأجل مبغوضية تحقّقه، وكلّ واحد منهم مستقلّ في القدرة على نقضه، فمن نقضه فهو عاصٍ، لا من بنى على نقضه.
وبالجملة: عدم إمكان الدفع إنّما هو بعصيان الشركاء وعدم إمكان دفعهم عنه، فكيف يمكن أن يكون ذلك موجباً لجواز نقضه وعصيانه قبل عصيانهم بمجرّد بنائهم عليه؟!
و إن شئت قلت: إنّ بيع الغير وتسليم العنب موجب لتعجيزه عن دفع المنكر، لا بنائه عليه، فما لم يتحقّق التسليم من الغير تكون القدرة على الدفع باقية له؛ فإنّه قادر على إبقاء الدفع ونقضه ما دام الدفع لم ينتقض. فالانتقاض الموجب لتعجيز غيره محرّم و هو حاصل بفعل البائع فعلًا لا تقديراً وبناءً، و هذا هو الأقوى.
و أمّا ما ذكره السيّد في تعليقته على المكاسب من أنّه إذا أمر الشارع على