موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - الجهة الثانية في حرمة الأثمان المأخوذة بعنوان ثمن النجس أو الحرام
فَاهْجُرْ [١]
[٢] فإنّ كونه بمعنى النجاسة المعهودة غير ظاهر، كما لم يحتمله الطبرسي في تفسيره، [٣] ولم ينقل احتماله من المفسّرين.
وعلى فرضه لا يبعد أن يكون المراد من هجره، الهجر في الصلاة، كما لعلّه الظاهر من قوله تعالى قبلها: وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ فيكون من قبيل ذكر العامّ عقيب الخاصّ.
وكيف كان: فالاستدلال للمطلوب بها محلّ إشكال ومنع.
الجهة الثانية في حرمة الأثمان المأخوذة بعنوان ثمن النجس أو الحرام
الجهة الثانية- و هي أيضاً مهمّة أصيلة في المقام-: هي أنّ الأثمان المأخوذة في مقابل الأعيان النجسة، هل هي محرّمة بعنوان ثمن النجس أو الحرام، أو ثمن الخمر و الخنزير وغيرهما؟
وبعبارة اخرى: أنّ المكسب- بمعنى ما يكتسب- حرام، و هذا غير حرمة التصرّف في مال الغير.
ويدلّ عليه النبوي المعروف: «إنّ اللَّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه» [٤].
[١] المدّثّر (٧٤): ٥.
[٢] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٩٨.
[٣] مجمع البيان ٩: ٥٨١.
[٤] الخلاف ٣: ١٨٤؛ عوالي اللآلي ٢: ١١٠/ ٣٠١؛ سنن الدار قطني ٣: ٧/ ٢٠؛ المسند، أحمد بن حنبل ٣: ٣٠١/ ٢٩٦٤.