موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢ - الجهة الاولى في الحرمة التكليفية للاكتساب بالأعيان النجسة
الرجس، فيدلّ على علّية الرجس لذلك، و أنّ المذكورات واجبة الاجتناب؛ لكونها رجساً، فتدلّ الآية على وجوب الاجتناب عن كلّ رجس، ومقتضى إطلاق وجوب التجنّب عنه، الاجتناب عن جميع التقلّبات، ومنها البيع والشراء [١].
غير وجيه؛ لأنّ الظاهر منها أنّ وجوب الاجتناب متفرّع على الرجس الذي هو من عمل الشيطان، وكون الشيء من عمله بأيّ معنىً كان، لا يمكن لنا إحرازه إلّاببيان من الشارع، ومع الشكّ في كون شيء من عمله، كالبيع والشراء، لا يمكن التمسّك بها لإثبات وجوب الاجتناب. هذا، مع أنّ نفس الخمر ليست من عمله، و إن كانت رجساً فلا بدّ من تقدير، ولعلّ المقدّر الشرب، لا مطلق التقلّبات.
إلّا أن يقال: إنّ جعل الخمر من عمله- و هي من الأعيان- مبنيّ على ادّعاء، و المصحّح له هو كون جميع تقلّباتها من عمله، ومع حرمة شربها فقط، لا يصحّ أن يقال: إنّها من عمله بنحو الإطلاق.
والمجاز في الحذف قد فرغنا عن تهجينه في محلّه [٢].
ثمّ إنّ الرجس مطلقاً أو في خصوص المورد بمناسبة ذكر الميسر و الأنصاب والأزلام، يشكل أن يكون بمعنى النجاسة المعهودة، و إن كان له وجه صحّة لو ثبتت إرادته، لكن استظهار كونه بمعناها مشكل بل ممنوع.
ويتلوها في عدم صحّة التمسّك بها للمطلوب قوله تعالى: وَ الرُّجْزَ
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٩٧- ٩٨.
[٢] مناهج الوصول ١: ٦٢.