موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - ومنها المعاوضة على عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام
فكذلك لو بيعت موصوفة مع لحاظ مقدار من المالية لصفتها، وأخذه بلحاظها مع سقوطها عن المالية في لحاظ الشارع، فإنّ أكل المال في مقابل شيء بلحاظ ما لا مالية له، أكل له بالباطل.
والأوجه بالنظر بحسب القواعد و إن كان الصحّة؛ لما تقدّم في الشروط [١]، لكنّه غير خالٍ من المناقشة و التأمّل.
هذا حال ما يلاحظ بإزاء الصفة مال، و أمّا مع عدم لحاظه فمقتضى القواعد صحّتها؛ لإطلاق الأدلّة وعمومها وعدم وجه للفساد. ومجرّد توصيف المبيع بصفة يترتّب عليها الحرام لا يوجب بطلان المعاملة. ولو فرض صدق الإعانة على الإثم عليها في بعض الأحيان لا يقتضي ذلك بطلانها، كما يأتي الكلام فيه [٢].
وبما ذكرناه يظهر التأمّل في كلام شيخنا الأعظم [٣]، حيث نفى الإشكال عمّا لو لوحظ من حيث إنّه صفة كمال قد تصرف إلى المحلّل، فيزيد لأجلها الثمن، وكانت المنفعة المحلّلة لتلك الصفة ممّا يعتدّ بها.
واختار الصحّة أيضاً فيما كانت المنفعة المحلّلة نادرة، وزادت القيمة لأجل صفة الكمال التي قد تصرف إلى المحلّل.
وذلك لأنّ زيادة القيمة ليست لأجل صفة الكمال بما هي كذلك، بل تفاوت القيم في الأشياء بلحاظ الانتفاع بها، فصفة الكمال المنتفع بها توجب
[١] راجع الصفحة ١٩٧ وما بعدها.
[٢] يأتي في الصفحة ٢١٨.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ١٢٨.