موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - ومنها أن يشترط عليه الانتفاع بالمحرّم من غير الحصر فيه،
له ذلك، يكون مقدار المالية الواردة في كيس الطرف بلا حصول ما بلحاظه له من أكل المال بلا عوض وبباطل، ولا شبهة في أنّ البائع في المعاملة المفروضة لم يسقط مالية ماله ولم يجعله للمشتري مجّاناً، بل جعله بلحاظ الشرط الذي بنظره مال وذو قيمة.
وبعبارة اخرى: إنّ العقلاء لا ينظرون إلى ألفاظ المعاملات بل عمدة نظرهم إلى واقعها، وفي اللبّ تكون المقابلة بين العين مع لحاظ الشرط، ومع عدم حصول الشرط له يكون ما بلحاظه بلا عوض واقعاً، و هذا من أكل المال بالباطل.
لا يقال: يأتي ما ذكر في الشروط الصحيحة أيضاً في صورة تخلّفها، كما لو شرط عربية فرس خارجي فبان عدمها، مع أنّ في تخلّفه الخيار بلا إشكال.
فإنّه يقال: لو قام دليل من إجماع أو غيره على الصحّة في موارد تخلّف الشرط و الوصف، نقول بمقتضاهما في موردهما على خلاف القواعد دون غيره، فمورد النقض نظير ما نحن فيه.
والأقرب في النظر العاجل هو الوجه الأوّل، و إن لا يخلو من كلام. ويأتي الكلام فيهما في أبواب الشروط إن شاء اللَّه وساعدنا التوفيق منه تعالى.
ثمّ إنّ الكلام في الإجارة نظيره في المقام، مع أوضحية البطلان فيها في بعض الفروع. كما لو آجر بيتاً ليباع فيه الخمر أو آلات القمار، فإنّ البطلان فيه واضح.
ويظهر حال سائر الصور ممّا تقدّم.
ثمّ إنّ هنا روايات لا بأس بالتعرّض لها، كرواية صابر، أو جابر، قال سألت