موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - ومنها أن يشترط عليه الانتفاع بالمحرّم من غير الحصر فيه،
غير محلّه؛ لعدم إمكان كشفها عنها أيضاً بعد توقّف صحّتها على صحّة العقد الأوّل مع الشرط، فتدبّر.
ومنها: أن يشترط عليه الانتفاع بالمحرّم من غير الحصر فيه،
فحينئذٍ:
قد يكون الشرط بحيث لا يعتبر بلحاظه شيء وفي مقابله ولو لبّاً، فيكون من قبيل التزام في التزام محضاً، فلا شبهة في أنّه من صغريات أنّ الشرط الفاسد مفسد أم لا.
و قد يعتبر بلحاظه شيء، كما لو باع ما قيمته مائة بخمسين وشرط عليه أن يستفيد منه المنفعة المحرّمة لغرض منه فيه، كأن يكون بيته في جوار المشتري وأراد الاستفادة المحرّمة منه.
ففي مثله يمكن أن يقال: إنّه أيضاً من صغريات كون الشرط الفاسد مفسداً؛ لأنّ الميزان في باب المعاملات ملاحظة محطّ الإنشاءات لا اللبّيات، والمفروض أنّ إنشاء المعاملة وقع بين العينين، والشرط خارج عن محطّها، ولهذا لا يقسّط عليه الثمن أو المثمن، ومجرّد كون زيادة ونقيصة فيهما بلحاظه، لا يوجب دخوله في ماهية المعاوضة، ومع عدم الدخول تكون المبادلة بين العينين، والشرط زائد وباطل فيأتي فيه ما يأتي في الشروط الفاسدة.
ويمكن أن يقال: إنّ المالية الملحوظة من قبل الشرط، إذا لم تحصل للطرف مع خروج شيء بلحاظها من كيسه، يكون أخذه بلا عوض لبّاً ومن قبيل أكل المال بالباطل حقيقة.
فإذا باع ما قيمته مائة بخمسين وشرط عليه شيئاً يوازي خمسين ولم يحصل