موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - ومنها أن يبيع الشيء واشترط على المشتري بأن لا يتصرّف فيه إلّا في المحرّم
بل يمكن أن يقال: لا يجتمع مبغوضية البيع بعنوانه مع تنفيذه و الإلزام بالعمل على وفقه.
نعم، لو كانت المبغوضية بعنوان آخر كالإعانة على الإثم، كما هو محتمل في المقام، لا تدلّ على البطلان. فلو نوقش في هذا ففي ما تقدّم غنىً وكفاية.
لكن يمكن المناقشة في أساس التقريبات المتقدّمة بأن يقال: إنّ الشيء تارةً:
يكون بلا منفعة واقعاً وتكويناً، واخرى: يكون ذا منفعة، لكن المالك أفرز جميع منافعه بصلح ونحوه، وأراد بيعه بلا منفعة مطلقاً حتّى الانتفاع ببيع ونحوه، أو أراد بيعه بلا منفعة بإفراز منافعه لنفسه.
ففيها تأتي التقريبات المتقدّمة، حتّى تقريب المخالفة لمقتضى العقد، أو كونه في قوّتها.
و أمّا إذا باع وشرط على المشتري أن لا ينتفع به مطلقاً، أو بغير المنفعة المحرّمة، فلا يكون مخالفاً لمقتضاه ولا في قوّتها؛ لأنّ البيع إنّما تعلّق بذات الشيء، وموجب لانتقال منافعه إلى المشتري، لكن دليل الشرط صار موجباً لحرمانه عن التصرّف في ماله، ولا يكون مفاد الشرط عدم الانتقال حتّى يقال بمخالفته لمقتضاه، بل الشرط في الرتبة المتأخّرة عن اعتبار ملكية المبيع بمنافعه وانتقاله كذلك إلى المشتري، فلا يمكن أن يكون الشرط رافعاً لموضوعه، أو دافعاً له، فلا يعقل أن يكون مخالفاً لمقتضى العقد الذي هو موضوع الشرط وتأثيره، غاية الأمر أن يكون غير سائغ؛ للزوم تضييع مال محترم به، ففساد العقد مبنيّ على مفسدية الشرط.
و إن شئت قلت: إنّ هذا الشرط نظير نذر عدم التصرّف في ماله لو قلنا