موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - الجهة الاولى في الحرمة التكليفية للاكتساب بالأعيان النجسة
كرواية أبي الجارود، وفيها: «أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر» [١].
ورواية عطاء بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: كلّ مسكر حرام وكلّ مسكر خمر» [٢].
وصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: «إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يحرّم الخمر لاسمها، ولكن حرّمها لعاقبتها، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر» [٣] ... إلى غير ذلك.
فإنّ دلالتها على المطلوب لا تكاد تخفى؛ لإطلاق التنزيل ولأنّ الحمل يقتضي الاتّحاد، وبعد عدم كونه تكويناً لا بدّ من تصحيحه، وتصحيح الدعوى كونهما واحداً من جميع الجهات في التشريع.
والحمل على بعض الآثار غير وجيه؛ لعدم وجاهة الحمل وصحّته، مع اختلافهما في جميع الآثار إلّافي حرمة الشرب مثلًا، إلّاأن تكون سائر الآثار بحكم العدم، فيحتاج إلى دعوى اخرى، و هي خلاف الظاهر، بل الحمل مع موافقتهما في جملة من الآثار يعدّ غير وجيه عرفاً.
[١] تفسير القمّي ١: ١٨٠؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] الكافي ٦: ٤٠٨/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٢٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، الباب ١٥، الحديث ٥.
[٣] الكافي ٦: ٤١٢/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٣٤٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ١٩، الحديث ١.