موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - فرع حكم بيع مادّة الأصنام
كشف رضا الشارع فيها، ومعه تقع باطلة.
و أمّا إذا كانت للمادّة قيمة مستهلكة فبلحاظ سقوط قيمة الصورة يكون بيع المادّة بلحاظ قيمتها عقلائياً مورداً لإمضاء الشارع وتنفيذه المعاملات. فلو باع المادّة بقيمتها يصحّ.
وكذا لو كانت للمادّة قيمة ملحوظة غير مستهلكة فباعها بقيمتها أو أكثر ما لم يصل إلى حدّ السفه.
ثمّ إنّ في تلك الصور يصحّ البيع ولو مع شرط إبقاء الصورة فضلًا عن عدم الاشتراط، أو اشتراط الكسر، كان المشتري موثوقاً بديانته أم لا.
بل مقتضى القاعدة صحّته ولو باعه من وثني يبتاعه للعبادة وشرط على البائع عدم الكسر، بناءً على عدم كون الشرط الفاسد مفسداً؛ لأنّ ما وقعت عليه المعاملة هي المادّة، ولا مانع من بيعها لكونها غير الصنم. وكون الشرط فاسداً والتسليم إعانةً على الإثم، لا يوجبان بطلان المعاملة.
ولو قيل: إنّ البيع المذكور موجب لإشاعة الفساد، بل يمكن بهذه الحيلة ترويج سوق بيع الأصنام وآلات الملاهي و القمار، والمقطوع من مذاق الشارع عدم إمضاء تلك المعاملات.
يقال: إنّ المقطوع به من مذاق الشارع عدم تصحيح الشرط الكذائي، وتحريم تسليم المبيع مع الهيئة الموجبة للفساد، لا بطلان المعاملة على المادّة؛ أي الخشب و الحجر ونحوهما، أو حرمة بيعها وثمنها. ولا فرق بين ما ذكر وبين بيع شيء كالفرس و الشرط على البائع بتسليم صنم إليه، أو صنع آلة لهو له، فإنّ الشرط فاسد، والتسليم و الصنع محرّمان، دون المعاملة على الشيء المباح.