موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٢ - حال الشهرة و الإجماع في المسألة
ثمّ إنّا لا نقول بأنّ النهي لمراعاة عدم تنجّس السقف حتّى يقال: إنّ تنجّسه لا مانع منه، بل نقول: إنّ ذلك لمراعاة حال المكلّف المبتلى بالدخان تحت السقف، لا لكون تنجّس بدنه ممنوعاً شرعاً ونفساً، بل لما يشترط فيه الطهارة، فالأجزاء الدخانية المجتمعة في الفم يحتمل فيها النجاسة ويحسن معه الاحتراز؛ لمراعاة عدم الابتلاء بأكل النجس المحتمل، وكذا ما اجتمع منه في منفذ الاذن و الأنف، بل وما اجتمع منه في السقف ربّما يوجب التنجيس، فيحسن التنزّه منه للصلاة وغيرها.
حال الشهرة و الإجماع في المسألة
هذا، مع أنّها رواية مرسلة [١] غير مجبورة؛ لعدم ثبوت الشهرة في المسألة عند قدماء أصحابنا، فضلًا عن ثبوت الشهرة بالعمل بها.
بل لو ثبتت الشهرة واحتمل استنادهم إليها، تصير معلّلة لا يجوز الاتّكال عليها؛ لاحتمال أن يكون نظرهم إلى جمع الروايات بتقييد المطلقات بها، سيّما و هو جمع عقلائي معروف لولا التنبّه بما قدّمناه.
كما أنّه لو ثبتت ولم يحتمل استنادهم إليها، كانت حجّة بلا إشكال في مثل تلك المسألة التي وردت فيها روايات مطلقة في مقام البيان وترك الأصحاب العمل بإطلاقها، فلا يجوز مع ذلك العمل بالإطلاق وترك الشهرة في المسألة
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٦٨، الهامش ٤.