موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - منها كون فعل الشخص علّة تامّة لوقوع الحرام
في الدنيا، كما وردت رواية صحيحة بأنّ الآمر بالقتل يحبس حتّى يموت [١].
والمكره- بالفتح- في الصورة الثالثة من الصور المتقدّمة، فلا وزر عليه في الارتكاب حتّى يكون وزره على غيره.
والمكره- بالكسر- ربّما لا يكون عليه وزر بل له أجر كما تقدّم، و قد يكون عليه وزر الظلم.
وفي الصورة الثانية لا وزر على المأمور، وعلى المكرِه وزر الظلم و الإكراه بإيجاد المبغوض وتفويت المصلحة، ولا دليل على كونه بمقدار وزر الفاعل لو كان مختاراً.
نعم، ورد في باب إكراه الزوجة على الجماع نهاراً في شهر رمضان أنّ على المكرِه كفّارتين وضرب خمسين سوطاً، و إن كانت طاوعته فعليه كفّارة وضرب خمسة وعشرين سوطاً، وعليها مثل ذلك [٢].
ووردت روايات بأنّ من اغتصب امرأة فرجها، يقتل، محصناً كان أو غير محصن [٣]، مع أنّ غير المحصن لا يقتل.
و قد ذكر الفقهاء بلا نقل خلاف أنّ ضمان التلف على المكره- بالكسر- دون المكرَه [٤]، والمقام لا يسع تحقيقه.
[١] الكافي ٧: ٢٨٥/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٤٥، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١٣.
[٢] الكافي ٤: ١٠٣/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٠: ٥٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٢، الحديث ١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٨: ١٠٨، كتاب الحدود، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٧.
[٤] راجع شرائع الإسلام ٣: ١٨٦؛ مسالك الأفهام ١٢: ١٦٥؛ جواهر الكلام ٣٧: ٥٧.