موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦ - الجهة الاولى في الحرمة التكليفية للاكتساب بالأعيان النجسة
وجه الجمع [١]، بل لا يبعد أن يكون مقبولًا مع ملاحظة أنّ في الشريعة بيعاً لا بأس به بعنوانه، وما هو حرام كذلك، مع بطلانهما، تأمّل.
فتدلّ على عدم حرمة بيعها ذاتاً و إن كان باطلًا، و أنّ مساقها ليس مساق الخمر الحرام بيعها بعنوانه على ما هو ظاهر جملة من الروايات الآتية.
ثمّ إنّه على فرض عدم مقبولية الجمع المذكور ولا سائر ما قيل في وجهه، فالظاهر لزوم العمل على أدلّة العلاج، خلافاً للشيخ الأعظم، قال: «إنّ الجمع بين الحكمين في كلام واحد لمخاطب واحد، يدلّ على أنّ تعارض الأوّلين ليس إلّا من حيث الدلالة، فلا يرجع فيه إلى المرجّحات السندية أو الخارجية» [٢] انتهى، ويريد بالأوّلين، رواية يعقوب بن شعيب ومحمّد بن مضارب [٣].
وفيه أوّلًا: أنّ رفع اليد عن قواعد باب التعارض لا يجوز إلّابعد إحراز كون رواية سماعة صادرة في مجلس واحد لمخاطب واحد، و هو غير مسلّم؛ لاحتمال جمعهما في نقل واحد، خصوصاً مع إشعار نفس الرواية بذلك كما تقدّم، وبُعد صدور مثلها في كلام واحد. مضافاً إلى أنّ الراوي سماعة الذي قيل في مضمراته [٤]: إنّها جمع روايات مستقلّات في نقل واحد، و قد سمّى المرويّ عنه في صدرها، وأضمر في البقيّة، فيظهر منه أنّ دأبه
[١] راجع المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٢٣- ٢٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٢٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٣٧٢/ ١٠٨٠ و ١٠٧٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٧٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٠، الحديث ١ و ٣.
[٤] راجع مقباس الهداية ١: ٣٣٣.