موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - حكم المبيع الذي حرّمت منافعه كلّاً أو بعضاً
وفي الاستظهار كلام؛ لاحتمال أن يكون نظره إلى أنّ الجواز مع الاشتراط إجماعي، كما يظهر من قوله: عندنا، ولم يحرز الإجماع على الصحّة في غير الصورة، ولم يدلّ ذلك على أنّ مختاره لزوم الاشتراط، بل لا يدلّ على وجود القائل بالاشتراط؛ لأنّ دعوى الإجماع على جوازه مع الاشتراط لا تدلّ على وجود الخلاف في غيره، ولعلّ الأصحاب لم يتعرّضوا له، فلم يحرز الإجماع ولا الخلاف، تدبّر.
وهل يعتبر في صحّة البيع قصد المنفعة المحلّلة بنحو لا يرجع إلى الاشتراط وإلى كون العقد مبنيّاً عليه، بل كان من قبيل القصد الخارجي نظير الدواعي، أو يعتبر عدم قصد المنفعة المحرّمة، أو لا يعتبر ذلك أيضاً مطلقاً، أو يفصّل بين الصور؟
مقتضى القواعد عدم اعتبار شيء في صحّته؛ فإنّ قصد الانتفاع بالشيء سواء كان محرّماً أو محلّلًا، لا دخل له في ماهية البيع، كما أنّ المنافع لا تقابل بالأثمان فيه، بل وجود المنفعة موجب لصيرورته مالًا يبذل بإزائه المال، فإذا فرض وجود منفعة فيه موجب للرغبة و المالية فيه يقع البيع لأجلها صحيحاً، سواء قصدها أو قصد المنفعة المحرّمة.
ودعوى [١]: أنّ قصد المنفعة المحرّمة موجب للبطلان؛ لكون أكل المال حينئذٍ من الأكل بالباطل؛ لأنّ صدقه لا يتوقّف على تحقّق المبادلة الحقيقية
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٦٩.