موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - حكم العصير
بل رواية أبي كهمس أيضاً راجعة إلى سائر الروايات بملاحظة ذيلها: «هو ذا، نحن نبيع ...» فإنّ الظاهر منها أنّ السؤال كان عن بيع العصير ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام على ما فيها: «هو ذا»؛ أيعملك نحو عملنا، نحن أيضاً نفعل ذلك. ولعلّ بيع العصير ممّن يجعله خمراً كان معهوداً متعارفاً، فحمل عليه السؤال.
و أمّا نحو مرسلة [ابن] الهيثم [١]، ورواية أبي بصير [٢] عن أبي عبداللَّه عليه السلام- واللفظ من الاولى- قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار حتّى يغلي من ساعته، أيشربه صاحبه؟ فقال: «إذا تغيّر عن حاله وغلى فلا خير فيه، حتّى يذهب ثلثاه».
فلا يخفى ما فيه من الوهن في دلالتها على المقصود. وأوهن منها ما دلّت على أنّ الثلثين من العصير أو من الكرم حظّ الإبليس [٣].
فمقتضى الاصول و القواعد جواز بيع العصير المغليّ مطلقاً. نعم، بيعه ممّن يجعله خمراً أمر آخر، يأتي الكلام فيه. والاحتياط فيما يغلي بنفسه لا ينبغي تركه.
[١] الكافي ٦: ٤١٩/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبوابالأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٧.
[٢] الكافي ٦: ٤٢٠/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٥، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢، الحديث ٦.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٢، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٢.