موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٢ - جواز الانتفاع بأجزاء الخنزير و الكلب
الجزم، في غير محلّه؛ لأنّ الظاهر من مسلكه أنّه لم يكن أهل الاجتهادات المتعارفة عند الاصوليين، سيّما المتأخّرين منهم، فالقرائن التي عنده لا محالة تكون قرائن ظاهرة توجب الاطمئنان لنا أيضاً. وكيف كان: ردّ تلك المرسلات جرأة على المولى.
ثمّ إنّ دلالتها على جواز الانتفاع به ظاهرة. وتوهّم أنّ نظر السائل إنّما هو حيث انفعال الماء [١]، وسوسة.
والظاهر عدم الفرق بين الجلد و الشعر، وإطلاقها شامل لحال الضرورة وغيرها.
ولا مخصّص لها إلّاالشهرة المدّعاة بعدم جواز الاستعمال اختياراً [٢]، والإجماعات المتقدّمة على عدم جواز الانتفاع بالنجس و الميتة [٣]، خرج حال الضرورة، للشهرة بالجواز، أو بالروايات المجبورة في هذا المقدار.
أقول: أمّا الشهرة أو الإجماع على عدم جواز الانتفاع بالأعيان النجسة، فقد مرّ الكلام فيهما [٤] فلا نعيده، و قد ظهر هناك عدم ثبوت شهرة أو إجماع على الحكم. والمتيقّن منهما- لو ثبت أصلهما- هو الاستعمالات والانتفاعات الخاصّة، لا مطلقاً.
ولا أظنّ قيام إجماع أو شهرة مستقلّة في المقام غير ما ادّعي هناك، كما يظهر
[١] انظر الحدائق الناضرة ٥: ٢١٠.
[٢] مفتاح الكرامة ١٢: ٧٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣١ و ٩٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٩٥.