موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - حكم الانتفاع بالخنزير وبيعه
بالنجاسات مطلقاً حتّى فيما لا يلزم منه محذور وكذا بيعها، عدا ما استثني منها، ليست إجماعية بل مسألة اجتهادية محلّ خلاف بين الأصحاب.
والمتيقّن من الإجماع- لو كانت المسألة من المسائل الإجماعية- هو حرمة بعض الانتفاعات كالأكل و الشرب و البيع لهما أو لما يلزم منه محذور.
و أمّا الانتفاعات الاخر، كالانتفاع المتقدّم من الخنزير، أو تخليل الخمر ونحو ذلك، فلم يثبت إجماعية حرمتها، سيّما في مثل هذه المسألة الاجتهادية وسيّما مع مخالفة ابن إدريس [١] ومن تأخّر عنه- على ما حكي- في بعض أقسام المسوخ [٢].
فالأشبه كأ نّه جواز هذا الانتفاع به؛ للأصل وعدم دليل معتمد على خلافه.
فإنّ دعوى الإجماع قد عرفت حالها.
ومرسلة ابن أبي نجران، عن بعض أصحابنا، عن الرضا عليه السلام، قال: سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين، هل يبيع خمره وخنازيره، فيقضي دينه؟ قال: «لا» [٣].
ورواية يونس في مجوسي باع خمراً أو خنازير إلى أجل مسمّى ثمّ أسلم قبل أن يحلّ المال، قال: «له دراهمه». وقال: أسلم رجل وله خمر أو خنازير ثمّ مات و هي في ملكه وعليه دين، قال: «يبيع ديّانه، أو وليّ له غير مسلم خمره
[١] السرائر ٢: ٢١٨- ٢٢٠.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٤؛ جواهر الكلام ٢٢: ٣٥- ٣٦.
[٣] الكافي ٥: ٢٣٢/ ١٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٦، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٧، الحديث ١.